حيدر أحمد الشهابي
275
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
وهذه صورة الفرمان نقلا عن المطبعة من حضرة سارى عسكر أمير الجيوش الكبير ابونابارته خطابا إلى ديوان مصر المحروسة أوله لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه . صلى اللّه عليه وسلم . نخبر محفل علما الديوان بمصر المنتخب من أحسنهم وأكملهم في العقل والتدبير . عليهم سلام اللّه ورحمته وبركاته . بعد مزيد السلام إليكم وكثرة الأشواق . نخبركم يا أهل الديوان المكرمين اننا وضعنا جماعة من عسكرنا بجبل الطونا . وبعد ذلك سرنا إلى إقليم بحيرية لأجل ما نرد راحة الرعايا المساكين . واقاصص اعدانا المحاربين . وقد وصلنا في السلامة إلى الرحمانية . وعفونا عفوا عموميا عن كل أهل البحيرية حتى صار أهل الأقاليم في راحه تاممه . ونعمة عامة . وسكنت الفتنة واطمآنت في هذه . نخبركم انه ثمانون مركبا صغارا وكبارا حتى ظهروا بثغر الإسكندرية . وقصدوا ان يدخلوها فلم يمكنهم الدخول من كثرة كلل المدافع النازلة عليهم . فرحلوا عنها وتوجهوا [ يرسوا ] ناحية أبو قير . وابتدوا ينزلوا في بر أبو قير . وانا الان تاركهم وقصدي انهم يتكاملوا الجميع في البر . وانزل عليهم اقتل من لا يطيع واخلى بالحياة الطايعين واتيكم بهم محبوسين تحت اليسق لأجل ان يكون في ذلك شان عظيم في مدينة مصر . والسبب في مجى هذه العماره إلى هذا الطرف العشم بالاجتماع على الممالك والعربان لأجل نهب البلاد وخراب الإقليم [ 648 ] المصري وفي هذه العماره خلق كثير من الموسقوا الإفرنج الذين كراهتهم ظاهره لكل من كان موحد اللّه وعداوتهم واضحة لمن كان يؤمن برسول اللّه . يكرهون الاسلام ولا يحترمون القرآن . وهم نظرا إلى كفرهم في معتقدهم . يجعلون الالهة ثلاثة وان اللّه ثالث تلك الثلاثة . تعالى اللّه عن الشرك ولكن عن قريب يظهر لهم ان الثلاثة لا تعطى القوة . وان كثرة الالهة لا تنفع [ لأنها باطلة ] . بل إن اللّه الواحد هو الذي يعطى النصرة لمن يوحده . وهو الرحمن الرحيم . المساعد المعين المقوى للعادلين [ الموحدين ] . المبعث الماحق رأى الفاسدين المشركين . وقد سبق في علمه القديم وقضاه العظيم . وتقديره المستقيم انه أعطاني [ هذا الإقليم ] العظيم . وقدر وحكم بحضوري إلى مصر لأجل تغييرى الأمور الفاسدة وأنواع الظلم وتبديل ذلك بالعدل والراحة مع صلاح الحكم وبرهان قدرته العظيمة . ووحدانيته المستقيمة . انه لم يقدر الذين يعتقدون ان الاله ثلاثة قوة مثل قوتنا . لأنهم ما قدروا يعملون الذي عملناه ونحن المعتقدون بوحدانية اللّه . ونعرف انه العزيز القادر القوى القاهر المدبر الكاينات